الاضطربات النفسية الحاصلة لطلبة التوجيهي

الاضطربات النفسية الحاصلة لطلبة التوجيهي
" التوجيهي في الميزان النفسي "

إن ظاهرة الخوف من التوجيهي أصبحت هاجساً مرعباً لكثير من الطلبة ومصدر قلق وإرباك لعوائلهم. رغم أن إمتحان التوجيهي ( بشكل مجرد ) لا يشكل في الحقيقة رعباً ، ولكن ما تلازم وأقترن من سلوكيات الأهل وبعض المعلمين وسياسة وزارة التربية والتعليم مع هذا الإمتحان ضخم من حالته النفسية ليصبح الهاجس المخيف " البعبع ". الذي زج بكثير من الطلبة خاصة المتفوقين منهم في سراديب الإضطرابات النفسية, من القلق والإحباط والإكتئاب ,واللجوء إلى العيادات النفسية في القطاعين العام والخاص ,و أحيانا الانتحار ,أو تدني التحصيل الدراسي أو ترك المدرسة وتعثر الصحة النفسية وإضطرابات الجو العائلي . إن القلق النفسي عندما يتناسب مع حجم المثير شدة ووقتاً أمر طبيعي .و يشكل حافزاً للمثابرة والنجاح في جميع مجالات الحياة, سواءً كانت علمية أو عملية أو إجتماعية او صحية ,وهو السبب في ديمومة الحياة وحمياتها من التردي والمخاطر ، ولكن عندما يكون هذا القلق أكبر من حجم المثير يصبح داءً نفسياً ومعاناة يضطرب فيها التركيز والدافعية والقدرات الذهنية للتحصيل العلمي والعملي . ومن أهم العوامل النفسية للتحصيل العلمي السليم لأي كان : درجة الذكاء والإستقرار النفسي ، ومن المعروف بأن درجة الذكاء عامل ثابت, ولكن الإستقرار النفسي متغير ونعني به ( غياب القلق الشديد والخوف الزائد, و الإكتئاب والإحباط, وتدني الضغوطات النفسية المحيطة سواءً كانت عائلية أو إجتماعية أو إقتصادية ) . ودور الإستقرار النفسي يأتي من أهمية ترسيخ الثقة بالنفس والدافعية الذاتية للدراسة ,وغياب إضطراب التركيز والذاكرة. و زعزعة ذلك يأتي من خلال سلوكيات الأهل وبعض المعلمين والمجتمع , و النتيجة زج كثيرا منهم في سراديب المخاوف والقلق الشديد والإحباط والكآبة , وما ينجم عن ذلك من عواقب وخيمة. لقد أصبح الطالب يقوم بواجباته الدراسية تحت هاجس أنظار الأسرة والمجتمع ، و يشعر بان الدراسة أصبحت عبا ثقيلا يريد إلقاءه عن ظهره فقط لإرضاء أهواء الأهل والمجتمع. فتكريس هذه الظاهرة نجمت عن سلوكيات الأهل المتمثلة بالإلحاح والتوقعات الإفتراضية القصرية على مسامع أبناءهم للحصول على علامة ما. لدخول الجامعة لدراسة معينة, لغاية إشباع رغباتهم النفسية والتي تنطلق في الغالب من الغيرة الإجتماعية التقليدية .غير آبهين أو واعين بأنهم قد زجوا أبناءهم في هذه الحالة في معترك التوترات والقلق الشديد, وصراعات بين القدرات الذهنية الذاتية للطا لب وتوقعات الأهل القصرية .ونهاية ذلك غياب الإستقرار النفسي وما ينتج عنه من اضطرابات نفسية ودراسية وسلوكية . والعامل الآخر الذي كرس ( التوجيهي ) كظاهرة رعب. هو إعتماد السياسة التعليمية لهذا الإمتحان البوابة الوحيدة والحاجز الوحيد الذي يحدد للطالب القدرة على الخروج أو البقاء وراء هذه البوابة. إذا تخطاها تحدد له نوعية الدراسة التي يستطيع إكمالها في الجامعات حسب علامته المبنية على هذه السنة . وهذه السياسة التعليمية بالإعتماد فقط على علامة هذه المرحلة لإكمال وإنتقاء الدارسة الجامعة, والتي لم تتغير منذ عقود عديدة جعلت من هذه المرحلة ( هاجس الخوف والرعب ) تكرس في أذهان كثير من الطلبة .فهي سياسة متصلبة لم يتغير فيها أي تحديث او تطوير . والسبب الآخر في خلق هذا الهاجس : سلوكيات بعض المعلمين الذين يهولون من هذه المرحلة بهدف إستقطاب الطلبة لغرض الدروس الخصوصية أو ما يسمى ( معاهد التقوية ), أو بيع الملخصات المطبوعة والمنتشرة بشكل واسع في معظم المكتبات وبين أيدي الطلبة, وهي في الغالب وسائل ترويج لغايات الكسب المالي . وهذه السلوكيات تضع الطالب في حالة قلق شديد تؤدي إلى التشتت والتخبط ما بين الكتاب المنهجي المدرسي وما بين هذه الوسائل . خاصة الطلبة الذين يتميزون بالتنافس القوي والطلبة الذين يعانون من عثرات مالية ، وبالتالي يقع الكثير من الطلبة ( فريسة أو كبش فداء ) لهذا الإرباك النفسي, ودخول معترك السلوك التنافسي المتخبط غير المجدي وغير السوي نفسياً, والذي يؤدي إلى زعزة الثقة بالنفس وإضطراب القدرة على التركيز والدافعية الذهنية والتحصيل الدراسي . و للنظرة الإجتماعية التقليدية للطالب في هذه المرحلة أهميه, وما يرافقها من طقوس الفرح المبالغ فيه في تكريس الخوف الشديد والرعب والتوتر في نفسية الطالب لتوقعات المجتمع ونظرته التلسكوبية, و الخوافية في ذهنه فيما لو لم يتحقق نجاحه أو تحصيله لعلامة ما . وبعد ذلك كله ومن وجهة نظري الشخصية المبنية على أساس علمي وعملي فإن قضية إمتحان التوجيهي لا بد وأن تحل بشكل منطقي سليم. فلم يعد المقياس الوحيد السوي لتقييم قدرات الطلبة تحت ظل الخوف والقلق الشديد والتخبط السائد. ولا نستطيع عملياً منع الدروس الخصوصية ,أو مصادرة المخلصات بشكل مباشر . ولا نستطيع تغيير نظرة وسلوك الأهل أو المجتمع لهذه المرحلة مباشرة. ولكننا نستطيع الحد من هذه السلوكيات وهذا الهاجس والتي أدت الى تكريس الخوف الشديد و رهاب التوجيهي بأن لا يعتمد فقط علامة التوجيهي البوابة الوحيدة لإنتقاء التخصص الجامعي. كأن يكون لهذه المرحلة نسبة معينة تؤهل الطالب للقبول الجامعي , والنسبة المتبقية تبقى لإمتحان تنافسي في الجامعات يؤسس من لجان بوضع نماذج امتحانات تنافسية للفرع الدراسي الذي يرغبه الطالب تصحح عن طريق الكمبيوتر كما هوالحال في الدول المتحضرة . ومن الناحية النفسية فإن تجزئة القبول الجامعي بهذه الطريقة سوف يؤدي إلى الحد من هذا الهاجس المخيف والسلوكيات التي كرسته ، وأبعاد الأهل عن التدخل القسري في ميول ورغبة الطالب لإختيار المجال التخصصي الجامعي. وظهور نخبة أفضل من الطلبة ذوي الإبداع في مجالات معينة, الذين لم تتوفر لديهم ظروف ملائمة في هذه المرحلة . فالعلامة الكلية او المجموع الكلي للطالب هو اشارة ودلالة على قدراته بشكل عام فقد يكون الطالب مبدعا في مادة كالرياضيات , او الفيزياء ولكنه في الأدبيات ضعيف التحصيل , فالامتحان التنافسي بهذه الحالة سوف يؤدي الى حسن الاختيار وتوظيف طاقات الطالب وقدراته الإبداعية في الجامعة وما بعدها . وأنه من غير المنطق الغاء إمتحان التوجيهي, لان النتيجة زوال الإنصاف والفوضى ومن غير المنطق أن يكون الإمتحان التنافسي الجامعي هو الحل الوحيد, فهو إجحاف ونسف جميع المراحل الدراسية السابقة وتثبيط لحوافز المثابرة و الإجتهاد . السلوكيات المرضية لدى طلبة التوجيهي الاضطرابات النفسية وامتحان التوجيهي بعد ان اصبح امتحان التوجيهي هاجساً خوافياً لكثير من الطلبة ، ومصدرا للقلق و إرباكا لعوائلهم على مدار كل عام .وبحكم طبيعة اختصاصي ذو العلاقة المباشرة بهذا الشأن ,حيث تشيع السلوكيات ( المرضية ) الدراسية, وتظهر الكثير من الحالات النفسية معظمها يصب في دائرة الاكتئاب , والوسواس , و القلق , والفزع , و الرهاب من الامتحانات , والانتحار أحيانا ,وارتياد عيادات الطب النفسي للمعالجة . ان القلق في مستواه الطبيعي يتناسب وحجم المثير وشدته فيشكل حافزاً للدراسة و الإبداع ، وإذا زاد في شدته اصبح محبطا فيشكل معاناة للطالب و الأهل, وعقبة في الأداء أي انه ا" أصبح مرضياً أو اعتلاليا " . ومن الملفت للانتباه ان هناك سلوكيات غير سوية في الطرق الدراسية خاصة ( التوجيهي ) والتعامل العائلي مع الطالب يستوجب الاحجام عنها أو استشارة ذوي الخبرة النفسية ِأن استعصى الامر . فقلق أفراد العائلة الفائض وكثرة الاهتمام بالامر الدراسي يفاقم القلق الطبيعي الذي يعانيه الطالب نفسه ليصبح ( القلق مرضا نفسيا ) وهو نوع من " الإزاحة النفسية او الإسقاط النفسي " لما يعانيه بعض أفراد العائلة من احباطات في العقل الباطن ,,يمارس بطريقة ( لاواعية ) على الطالب. تلك هي آلية الاسقاط او الازاحة النفسية المعروفة طبياً, من وسائل الدفاعات النفسية التي تترجم عبر السلوكيات السلبية . ويأخذ هذا النوع من القلق العائلي المرضي اليات مختلفة منها مراقبة الطالب في المنزل هل هو يدرس أم جالس ؟؟ ولماذا لا يقرأ الآن ؟؟ ولماذا يقرأ ساعات قليله ؟؟ والآخرين لا ينامون الليل ,والتلميحات والتوقعات المسبقة على مسامعه حول المعدّل ورغبات الاهل بالتخصص الجامعي , كالقول " بدنياك تجيب معدل عالي لتدرس طب , هندسة .....الخ " . وفي ذلك كله تثبيط لعتبة القلق الطبيعي للدراسة والامتحانات إلى ( الدرجة المرضية ) حيث تبدأ المعاناة من القلق , وتتدنى ثقة الطالب بنفسه والدافعية للدراسة والشعور بعدم القدرة على الاستيعاب , و الارتباك , أو اضطراب قدراته على التركيز وتخزين المعلومات و استرجاعها من الذاكرة , والخوف من النسيان . انه يعيش تحت ثلاث ضغوطات مقلقة .قلقله الشخصي, والخوف من امتحان الوزارة , و قلق الأهل والمجتمع المحيط به . ومن هنا تنشأ ايضاً الطرق الدراسية الاعتلالية عند الطالب فيشتط القلق ليتخذ النمط الوسواسي الاجتراري وإضاعة الوقت . ومن ذلك وسواس الخوف من نسيان المعلومات ، او إنهاء المنهج الدراسي , و بهذه الاليه يقع الطالب في مزيد من التوتر والقلق والخوف اثناء الدراسة , ويظهر ذلك بسلوكيات اعتلالية مثل : تقليب الصفحات للكتاب المتكرر ، وتكرار إعادة ما قد فهمه او حفظه بشكل اجتراري , وبهذه الوضعية تتحول الدراسة الى نوع من الصراع مع الذات , و الوقت والحجم أو الكم الدراسي . مما يدخل الطالب في الحلقة المفرغة من تصاعد القلق والتوتر و الإحباط ,و تدني التركيز و الاستيعاب , فتظهر هواجس ورهاب الامتحانات والفشل ، إلى ان يصل الأمر الى الشعور بالعجز ، والاستسلام للقلق والمخاوف ، و من ثم الكآبة . وبالتالي تدني التحصيل والأداء في الامتحانات ، أو ترك البعض للمدرسة ، و اللجوء إلى سلوكيات منحرفة من العنف ، واللامبالاة ، والتدخين المبكر أو استخدام المسكرات والمهدئات ، أو الاستمرار في حالة الكآبة والنهاية المأساوية أحيانا بإنهاء الذات ( الانتحار ) . كيف تتغلب على الخوف من امتحانات التوجيهي ؟؟؟ نظرا للزيادة المتصاعدة لمرتادي العيادات النفسية من طلبة التوجيهي سواء قبل الامتحانات او أثناءها ، وجوهر المعاناة هو الخوف الشديد من الامتحان وما قد يترتب عليه من اضطرابات نفسية واجتماعية من رهاب، واكتئاب ،وأحيانا الانتحار ،او ترك المدرسة ،والانحراف في بعض الحالات. فهذه بعض الحقائق والإرشادات النفسية العلمية للطلبة والأهل لعلها تساعد الطالب على اجتياز هذه المرحلة بهدوء وبشكل صحي ومثمر :ـ أن تدرك أن الخوف من الامتحان لدرجة ما أمر طبيعي وغاية مرجوة لزيادة الانتباه والتركيز ومن ثم القدرة على الاستيعاب والتحصيل الأعلى الذي يرنو إليه الطالب. إن الخوف الشديد يؤدي إلى الإحباط ،والإرباك ،واضطراب التركيز والاستيعاب، والأداء في الامتحان .او تدني الدافعية للدراسة او العزوف عن تقديم الامتحانات وهي حالات مرضية تستوجب المعالجة النفسية حتى يعود الخوف إلى الدرجة الطبيعية ليتمكن الطالب من الانجاز السليم الصحي . أن تدرك بأن امتحان التوجيهي إن لم يكن مثل الامتحانات المدرسية قد يكون اقل صعوبة ، ولكن الهالة النفسية من القلق والتركيز الذي الصق به سواءً بجمود منهجية الوزارة بخصوص الامتحان التي لم تتغير على مدى العقود رغم تغييرها المناهج المتكررة وكذلك الهالة الإعلامية لوسائل الإعلام ، وقلق الأهل والأسرة اشتركت جميعا في خلق هذه الحالة النفسية للطالب فجعلته كبش فداءً لهذه العوامل أحدثت تغيرات نفسية أثرت على دافعيته من التركيز على استيعاب وفهم المادة العلمية كي تفيده في بناء حياته العلمية وترفده للمستقبل الجامعي إلى التركيز على ما يعرف بالمعدل السنوي ( العلامة ). فدراسته جُيرت بشكل لا إرادي تجاه إرضاء الأهل ، والمجتمع والمدرسة والجيران ،....الخ فهو تحت مطرقة هذه المحاور ، فلا بد ان يدرك الطالب ان الغلو في أهمية الامتحان اكبر من واقعه فلا يأبه بهذه الجهات كي ينأى بنفسه عن المزيد من الخوف و الإحباط وتدني الانجاز . أن لكل شخص دماغ وعقلية وذكاء ذو قدرات محدودة ، فلا تعبث بهلاك نفسك ظنا أنه كلما انغمست أكثر بشكل مرهق ومسرف بالدراسة سوف تحصل على نتيجة أفضل فلكل شخص قدرات ذكائية معينة تتفاوت بين فرد وآخر . أن الدماغ لا ينسى، انه كالكمبيوتر فلا تزج بنفسك في هواجس الخوف من النسيان والإعادة المسرفة الاجترارية لقراءته ظنا انك قد نسيت ، وان أصابتك هذه الحالة فاعلم انك دخلت مرحلة الخوف الشديد والقلق ( حالة من الوسواس ) سوف تستنزف حياتك النفسية , ومضيعة للوقت . أن تتجنب ربط الدراسة ( بقدر معين من الوقت المحدد) لإنهاء دراسة وحدة منهجية او كتاب فالمنطق ان الحالة النفسية والدافعية والقدرات الذهنية تتفاوت من موضوع لآخر حسب الظروف والحالة النفسية , وان الربط الوقتي يدخلك في مزيد من المأزق ألتخوفيه والقلق والإحباط . ان تدرس بعمق وليس بشكل سطحي فتتعمق في التحصيل العلمي لذاتك وتعتمد على أسلوب الفهم وليس الحفظ فهو أفضل الوسائل التي تمكنك من حل أي صعوبات وتجنب أسلوب الدراسة على نهج الحصول على( المعدل ) او الخوف من الرسوب وبهذه الطريقة تعطي لذهنيتك أريحية وتركيزا ودافعية وقدرة أفضل للتحصيل و(المعدل – العلامة ) تحصيل حاصل حينئذ ٍ . ان تدرك انه ليس هناك علاقة بين المدة الزمنية التي يقرأ فيها الشخص والنتائج التحصيلية او العلامة التي يحصل عليها ، فلا تلتفت إلى زملائك من حيث عدد الساعات التي يدرسون لان في ذلك إحباط لك وزيادة في القلق وتدني الدافعية والتحصيل . ان تؤمن وتثق وبشكل متكرر بنفسك وبقدراتك على تخطي الصعاب والمقدرة على الاستيعاب لان هاجس الخوف دائما يضعف الشعور بالثقة والقدرات . أن تقرأ وأنت متفائل وهي الطريقة العلمية السلمية التي توصلك إلى أهدافك وخلاف ذلك ستخلق لنفسك تشاؤما وهمّاً وتخوفاً مما يقودك إلى الإحباط والكآبة والقلق وبالتالي عرقلة مسيرتك الدراسية وانجازك في الامتحان . أن تبتعد عن الدراسة المتواصلة ليلا ونهارا والسهر لان في ذلك إجهاد للذهن وبالتالي خسارة وهدر للوقت وضياع الكثير مما قراءته ، فلا بد ان تترك فترات كافيه للاسترخاء والارتياح كي يتنشط الدماغ بشكل أفضل . أن لا تكون وسواسيا في القراءة تريد أن تعرف كل صغيرة وكبيرة في المنهاج ، فعليك التركيز على أمور معينة ( الخطوط العريضة ) واختيار ما هو مهم فالكتب المدرسية ليست كتب مقدسة او مصاحف . أن تكثر من حل الأسئلة بأكبر قدر ممكن قبل الامتحان بأيام ودون اللجوء إلى القراءة التقليدية ، وبهذه الطريقة سوف تجد نفسك متمكنا أكثر في الفهم والاستيعاب واحتواء المادة فالمعروف علميا إن هذه الطريقة تؤدي إلى زيادة أكثر في الترابط ألمعلوماتي و الاجترار الذهني للمعلومات والتركيز ،وتذكرك بمعلومات أخرى تحيط بالإجابات فهي أفضل وسيلة لاسترجاع جميع ما قرأته سابقا والأكثر مجدية والاريح نفسيا . حاول في دراستك استخدام أسلوب ( الربط) و(الاختصار) واستخدام القصاصات الورقية والكتابة فغالبا (ما يدون لا ينسى) وقم بمرجعتها قبل أيام من الامتحان وحين التباس أي مسألة عدّ للمنهاج حينئذ ٍ . تجنب مراقبة الآخرين داخل قاعة الامتحانات بسرعة الكتابة وسرعة الإنهاء، فلم تكن السرعة يوما مقياسا للأداء الصحيح فلا توقع نفسك في الارتباك. تجنب مناقشة أشياء جديدة او غير مقروءة قبل دخول قاعة الامتحان او السماع إلى ما يعرف بالأسئلة المتوقعة لان ذلك سيربكك فهو نوع من الهراء . تجنب التوقف الطويل عند الأسئلة الصعبة وتخطاها إلى السهلة وبعد إنهاء جميع الأسئلة السهلة يتنشط الدماغ تلقائيا للمزيد من القدرات والطاقة لحل أمور أصعب وهكذا تستطيع اجتياز الامتحان بنتائج أفضل وأريحية وسهولة أكثر. ان تدرك ان القراءة وتقديم الامتحان بناء على إرضاء رغبات الأهل والمعارف او تأثرك بتجربة دراسية فاشلة سابقا سوف تؤدي إلى القلق والتوتر وتدني التحصيل ، والمزيد من اضطراب الثقة بالنفس . ان تتجنب وبشكل حازم حتمية الوصول إلى علامة ما في أي امتحان لان الأمر سيزيدك خسارة ، لأسباب كثيرة فأنت لا تدري بعد ما هي الأسئلة ؟؟ ، وثانيا أنت بهذه الطريقة تضع على نفسك ضغوطات توترية سوف تربكك في الحلول . أن تنام ساعات الليل بشكل طبيعي وتحاول استعادة ما يمكن استعادته في مخيلتك ما قبل النوم وتسترجع بعض المعلومات في الفترة الصباحية فهي من ناحية العلمية أفضل الأوقات للاسترجاع حيث يكون الدماغ في أفضل وضعية صحية صباحا بعد النوم . الإكثار من تناول الخضروات والمكسرات وممارسة الرياضة والابتعاد عن ملئ المعدة او الجوع أثناء الدراسة او قبل الامتحان . اعلم أن معظم الطلبة يشعرون في كل امتحان أنهم قد نسوا ما قرءوه فهي ظاهرة نفسية معروفة نتيجة القلق والخوف وهي ليست حقيقية فان شعرت بذلك فأطمأن وثق بنفسك ان هذه هواجس . وأخيرا أن يدرك الأهل : أن هذا الإنسان مثقل بالقلق فلا يحتاج للمزيد من الانتقاد او المراقبة او الاهتمام الزائد فبهذه الطريقة سوف تحمله فوق طاقته وبالتالي إعاقة تحصيله ، فلا مكان لتذكيره بوقت الدراسة ، او إعطاء أهمية خاصة ، او التدخل به وهو يدرس او إلقاء على مسامعه كلمات مثبطة ( بشؤون العلامة العالية او نوع الدراسة الجامعية ) وأن يبتعدوا عن حالة الطوارئ أثناء الامتحان مثل إغلاق التلفزيون ،او التوقف عن الزيارات ،او الرحلات ،او ما اعتادوا عليه سابقا ،بل لإبقاء على الحالة الطبيعية السابقة في المنزل مع إضفاء نوع من الهدوء النسبي والجو الاعتيادي هو السبيل الأوحد لإزالة المخاوف وبالتالي إعطاء الدافعية والثقة للطالب لانجاز أفضل .

1 التعليقات :

  1. وين النتائج يا عالم اتعبنا

    ردحذف